14.07.2026

المؤتمر الاقتصادي الاجتماعي للمجتمع العربي البدوي الذي تنظمه TheMarker بالشراكة مع مؤسسة فريدريخ إيبرت

ما هي محركات النمو الاقتصادي والاجتماعي التي يمكن أن تعيد تشكيل مستقبل المجتمع البدوي في إسرائيل؟ وكيف يمكن تعزيز جهاز التعليم، وتيسير الوصول إلى التعليم العالي، وتطوير مهارات المستقبل لدى جيل الشباب؟ وما هو موقع النساء البدويات وإمكاناتهن في عملية تطور المجتمع البدوي؟ وما المطلوب لتحويل تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية في النقب إلى رافعة استراتيجية لتعزيز مناعة المجتمع الإسرائيلي بأسره؟

هذه القضايا كانت محور المؤتمر الاقتصادي الاجتماعي للمجتمع البدوي، الذي نظّمته صحيفة دي ماركربالشراكة مع مؤسسة فريدريخ إيبرت، ومجموعة تمام، وأجيك، وتمار، وبدور، والشركة الاقتصادية لمدينة رهط. عُقد المؤتمر في مدينة رهط، في قلب المجتمع البدوي في النقب، وشكّل منصة لإسماع أصوات القيادات والناشطين والناشطات من المجتمع البدوي، إلى جانب الخبراء والمتخصصين في هذا المجال.

شارك في المؤتمر كل من: د. منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة؛ اللواء (احتياط) يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين؛ رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار»؛ طلال القريناوي، رئيس بلدية رهط ورئيس منتدى رؤساء السلطات المحلية البدوية في النقب؛ إبراهيم نصاصرة، رئيس ومؤسس مجموعة تمام؛ يهوديت ستيلماخ، مديرة المشاريع في مؤسسة فريدريخ إيبرت؛ ود. نسرين حداد حاج يحيى، المديرة العامة المشاركة في  NAS.

في افتتاح المؤتمر، انتقد طلال القريناوي غياب وزراء الحكومة، وقال: "نحن ننظر إلى المستقبل، ولا نبكي على الماضي، ولا نبحث عن حوالة مصرفية من أي وزارة حكومية أو جهة اقتصادية. ما نطلبه هو شراكة حقيقية بيننا وبين الوزارات الحكومية، لا أن يُنظر إلينا كجهة غريبة".

من جانبه، قال إيتان فلزنشتاين، المدير العام لمجموعة تمام: "على مدار سنوات، تعاملت حكومات إسرائيل مع النقب باعتباره مشكلة، ومع المجتمع البدوي باعتباره تحدياً، بدلاً من النظر إليهما كفرصة. لقد حان الوقت لتغيير زاوية النظر، وإدراك أن النقب هو مورد استراتيجي".

وقال اللواء (احتياط) يائير غولان: "الإجرام في النقب هو حالة من الفوضى المطلقة، ويتساءل الجميع: أين الشرطة؟ لكن الحقيقة أن المشكلة لن تُحل دون خطة شاملة لا تقتصر على مكافحة الجريمة، بل تعالج مختلف جوانب الحياة: الاستثمار في الشباب، والتعليم اللامنهجي، والتأهيل المهني، حتى يتجه الشاب إلى العمل بعد اكتساب مهنة، لا إلى الجريمة." وأضاف: "أخصص يوماً واحداً على الأقل أسبوعياً للعمل مع المجتمع العربي، وليس سعياً وراء الأصوات الانتخابية، بل لأنني لا أؤمن بإمكانية أن يقاطع حزب صهيوني 20% من مواطني الدولة. لقد دعت وثيقة الاستقلال المواطنين العرب إلى المشاركة في بناء الدولة حتى أثناء حرب الاستقلال، فما الذي يمنعنا من القيام بذلك اليوم؟ وما الذي يمنعنا من القول لسكان هذه المنطقة: كونوا شركاء لنا في بناء النقب والدولة؟ انخفاض مستوى التطور الاقتصادي والاجتماعي هنا يتيح فرصة غير مسبوقة للنهوض بالمجتمع، إذا توفرت الإرادة السياسية."

وقال رئيس القائمة العربية الموحدة، د. منصور عباس:

“أي حكومة لا تضم شريكاً عربياً لن تستثمر كامل جهودها ومواردها في المجتمع العربي. لكل حزب أولوياته وجمهوره الذي يسعى إلى إرضائه، وهذا جزء من طبيعة العمل السياسي. لذلك فإن شراكتنا في الائتلاف الحكومي شرط أساسي. وأهم إنجاز حققناه هو إقامة ائتلاف تشارك فيه قائمة عربية، ومن هذا الإنجاز انبثقت بقية الإنجازات.”

وقد عرضت شمسي مسعد، مديرة مدرسة السنا تمار برانكو فايس الثانوية في رهط، صورة الواقع الحالي، مشيرة إلى أنه ما زال يعمّق حالة انعدام المساواة. وقالت: "يشكل طلاب المدارس اليوم نحو نصف المجتمع البدوي، ومعظمهم دون سن السادسة عشرة. لكننا ننسى أحياناً أن وراء هذه الأرقام فتياناً وفتيات موهوبين. ومن أجلهم نأتي كل صباح إلى المدارس، لكن موهبتهم لا تجد دائماً الفرصة المناسبة." وأضافت: "يجب أن يكون التعليم، قبل كل شيء، تربية على القيم. ورغم الموارد المحدودة، ننجح في ذلك. ففي غضون أربع سنوات فقط وصلنا إلى نسبة 98% من الاستحقاق لشهادة البجروت. هذا الإنجاز لم يتحقق من تلقاء نفسه، بل بفضل العمل الدؤوب والإيمان. ومع ذلك، لا بد من وجود منظومة تعتبر هذا الهدف أولوية وطنية."

أما حسن طوافرة، الشريك المؤسس لشركة Maximize والرئيس السابق لهيئة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي، فوصف منظومة التعليم في المجتمع البدوي بأنها "معجزة". وقال: "في الواقع، لم تبدأ الدولة بالاستثمار في التعليم هنا إلا قبل نحو عشر سنوات. ومن غير المعقول أنه في عام 2026 ما زالت هناك بلدات في إسرائيل تفتقر إلى منظومة تعليمية متكاملة. فالسلطة المحلية التي لا تمتلك موارد ذاتية لا تستطيع توفير دروس تقوية أو منح جامعية أو خدمات تعليمية كافية." وأضاف أن استثمارات العقد الأخير، رغم محدوديتها، بدأت تؤتي ثمارها: “ارتفعت نسب النجاح في البجروت، كما ازداد عدد الطلاب الذين يتجهون إلى الجامعات ثم يندمجون في سوق العمل. إن الإمكانات الكامنة في التعليم داخل المجتمع البدوي هائلة، ولا بد من زيادة الاستثمارات بصورة مكثفة، مع التركيز على توفير فرص متساوية للجميع. وإلا فإن هذه الفجوات ستستمر في الإضرار بالمجتمع الإسرائيلي بأسره.”

وقالت يهوديت ستيلماخ، مديرة المشاريع في مؤسسة فريدريح إيبرت: "القوة الدافعة للتغيير الاقتصادي والاجتماعي في المجتمع البدوي تكمن في النساء البدويات، وفي تعليمهن واندماجهن في سوق العمل. هذا هو، في الواقع، الرافعة الخفية للنقب." وقدمت بيانات أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة النساء البدويات في التعليم الأكاديمي: "في العام الدراسي 2018–2019 شكّلت النساء 76% من مجمل الطلاب والطالبات البدو في مرحلة البكالوريوس، وفي عام 2021 ارتفعت النسبة إلى 81%".

وأضافت أن هذه النسبة تفوق بكثير مثيلاتها في مجموعات سكانية أخرى، بما في ذلك البلدات العربية غير البدوية، ووصفت ذلك بأنه "قصة نجاح استثنائية". وفي الوقت نفسه، أشارت إلى التحديات الكبيرة التي تواجه النساء البدويات، وعلى رأسها هدم المنازل، الذي يمس بالنساء والأطفال قبل غيرهم. وقالت: "البيت ليس مجرد أربعة جدران، بل هو مأوى وأمان وقاعدة ننطلق منها إلى الحياة." كما أشارت إلى استمرار ظاهرة تعدد الزوجات واتساعها، وإلى تصاعد العنف ضد النساء، مؤكدة: "الدولة التي لا تتعامل مع هذه الظواهر تتخلى عن مسؤوليتها ولا توفر الأمان الذي تستحقه مواطناتها. واختتمت قائلة: "وغم كل هذه التحديات، هناك اليوم العديد من قصص النجاح لنساء بدويات وصلن إلى مواقع قيادية في الجامعات، والتعليم، والصحة، والخدمة العامة، والقضاء، والمجتمع المدني. والتحدي الحقيقي اليوم هو تحويل هذه النجاحات الفردية إلى بنية مؤسسية تتيح لعدد أكبر من النساء الوصول إلى مواقع الإدارة العليا، والإدارة في السلطات المحلية، والتمثيل السياسي على المستوى الوطني، والمشاركة الفاعلة في صنع القرار وإيجاد حلول شاملة تخدم المجتمع بأسره."

 

انقر هنا لمشاهدة فيديوهات المؤتمر

انقر هنا لتنزيل العرض التقديمي الذي أعدته جوديث ستيلماش (مؤسسة فريدريش إيبرت إسرائيل)

 

جميع الصور: @ دافيد بخار/ TheMarker

اتصلوا بنا

مؤسسة فريدريخ إبرت إسرائيل

شارع توڤال 40، ميجدال سپير
رمات غان 5252247
إسرائيل

9514760 9 (0) 972+
9514764 9 (0) 972+

للتوجهات العامة:
fesisrael(at)fes.de

تعرفوا على الطاقم

عنا

تابعونا على الفيسبوك!

للمزيد من المعلومات عن مؤسسة إبرت إسرائيل وأنشطتنا الأخيرة، تابعوا صفحتنا على الفيسبوك وضعوا اعجاب للصفحة. more

قناة يوتيوب لمؤسسة إبرت إسرائيل

شاهدوا مقاطع أفلام من قائمة التشغيل الخاصة بقناة مؤسسة إبرت إسرائيل. more